Wednesday, November 5, 2008

محفور عل القبور 6

على جدرانِ بعضِ القبورِ حُفِرَت كلماتٌ خالدات، ربما لتؤنس رفاةَ ساكنيها، أو لتواسى زائريها، أو لتسلى من نُقِلت إليهم من قارئيها، لكن الأكيد؛ أنها تعكس آثار من كُتِبَتْ فيهم ، وتُبقى ملمحاً من ملامحِ حياتِهم خالداً بعد فنائهم، فَتُبقى بعضَ ذكرِهم فى أزمانٍ غير زمانهم.
..............
المعتمد ابن عباد
..............
الحمد لله وحده ......... ولايدوم إلا ملكه
...........
قبر الغريب سقاك الرائح الغــــادي ... حقاً ظفرت بأشلاء ابن عبـــــــــادِ
بالحلم بالعلم بالنعمى اذا اتصــــلت ... بالخصب إن أجدبوا بالريِّ للصادي
بالظاعن الضارب الرامي إذا اقتتلوا ... بالموت أحمر بالضرغامة العـــادي
بالدهر في نقمٍ بالبحر في نــــــعمٍ ... بالبدر في ظلم بالصدر في النادي
نعم هو الحق وافاني به قــــــــدر ... من السماء فوافاني لميـــــــــعادِ
ولم أكن قبل ذاك النعش أعلمـــــــه ... أن الجبال تهادى فوق أعـــــوادِ
كفاك فارفق بما استودعت من كرم ... روِّاك كل قطوب البرق رعـــــــاد
يبكي أخاه الذي غيّبت وابلــــــــه ... تحت الصفيح بدمعٍ رائحٍ غـــــــاد
حتى يجودك دمع الطل منهمــــــرا ... من أعين الزهر لم تبخل بإسعـاد
ولا تزل صلوات الله دائــــــــــــــمة ... على دفينك لا تحصى بتعـــــداد
.............
حين مات المعتمد وحيدا أسيرا؛ صلى عليه بضع نفر صلاة الجنازة. فجاء ما كتبه على قبره عوضا عن قلة المصلين عليه؛ فكلما قرأه قارئا قال: ولا تزل صلوات الله دائـمة ... على دفينك لا تحصى بتعـداد.
..............
سبحان من لا يدوم إلا مُلكَه
.............
عمرو عشماوى 05-11-2008

محفور عل القبور 5

على جدرانِ بعضِ القبورِ حُفِرَت كلماتٌ خالدات، ربما لتؤنس رفاةَ ساكنيها، أو لتواسى زائريها، أو لتسلى من نُقِلت إليهم من قارئيها، لكن الأكيد؛ أنها تعكس آثار من كُتِبَتْ فيهم ، وتُبقى ملمحاً من ملامحِ حياتِهم خالداً بعد فنائهم، فَتُبقى بعضَ ذكرِهم فى أزمانٍ غير زمانهم.
..............
ابن الجوزي
..............
يا كثير العفو عمن ... كثر الذنب لديه
جاءك المذنب يرجو ... الصفح عن جرم يديه
أنا ضيف وجزاء ... الضيف إحسان لديه
.............
رحم الله ابن الجوزى وأحسن ضيافته.
.............
عمرو عشماوى 05-11-2008

Tuesday, November 4, 2008

محفور عل القبور 4

على جدرانِ بعضِ القبورِ حُفِرَت كلماتٌ خالدات، ربما لتؤنس رفاةَ ساكنيها، أو لتواسى زائريها، أو لتسلى من نُقِلت إليهم من قارئيها، لكن الأكيد؛ أنها تعكس آثار من كُتِبَتْ فيهم ، وتُبقى ملمحاً من ملامحِ حياتِهم خالداً بعد فنائهم، فَتُبقى بعضَ ذكرِهم فى أزمانٍ غير زمانهم.
..............
الشافعى
..............
هذا قبر محمد بن إدريس الشافعي وهو يشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأنّ محمدا رسول الله وأن الجنّة حق والنّار حق وأنّ الساعة ءاتية لا ريب فيها وأن الله يبعث من في القبور وأن صلاته ونسكه ومحياه ومماته لله ربّ العالمين لا شريك له وبذلك أمر وهو من المسلمين. عليه حيي وعليه مات وعليه يبعث حيا إن شاء الله.
.............
ماذا قد يكتب رجلٌ ناحت الجن ليلة موته غير ما كتب الشافعى.
.............
عمرو عشماوى 04-11-2008

محفور عل القبور 3


على جدرانِ بعضِ القبورِ حُفِرَت كلماتٌ خالدات، ربما لتؤنس رفاةَ ساكنيها، أو لتواسى زائريها، أو لتسلى من نُقِلت إليهم من قارئيها، لكن الأكيد؛ أنها تعكس آثار من كُتِبَتْ فيهم ، وتُبقى ملمحاً من ملامحِ حياتِهم خالداً بعد فنائهم، فَتُبقى بعضَ ذكرِهم فى أزمانٍ غير زمانهم.
..................
أبو العلاء المعري
..................
هذا جناه أبي عليّ ... و ما جنيت على أحد
..................
إن كان جنى عليه أبوه فقد أحسن إلى الآلاف من قارئى أدبه وفلسفته.
..................
عمرو عشماوى 04-11-2008

Saturday, November 1, 2008

محفور عل القبور 2


على جدرانِ بعضِ القبورِ حُفِرَت كلماتٌ خالدات، ربما لتؤنس رفاةَ ساكنيها، أو لتواسى زائريها، أو لتسلى من نُقِلت إليهم من قارئيها، لكن الأكيد؛ أنها تعكس آثار من كُتِبَتْ فيهم ، وتُبقى ملمحاً من ملامحِ حياتِهم خالداً بعد فنائهم، فَتُبقى بعضَ ذكرِهم فى أزمانٍ غير زمانهم.
..........................................
المنصور أبن أبى عامر
..........................................
آثاره تنبيك عن أخباره ... حتى كأنك بالعيون تراه
تالله لا يأتي الزمان بمثله ... ابداً ولا يحمي الثغور سواه

..........................................
رغمَ ما حلَ بحاضرتِهِ (الزاهرة: حديث المدائن) وإندثار أثاره، إلا أن الزمان قد برَّ بقسمِ مُرثيهِ؛ فما جاد بمثله، ولا حمى الثغور سواه.
..........................................
عمرو عشماوى 01-11-2008

محفور عل القبور 1


على جدرانِ بعضِ القبورِ حُفِرَت كلماتٌ خالدات، ربما لتؤنس رفاةَ ساكنيها، أو لتواسى زائريها، أو لتسلى من نُقِلت إليهم من قارئيها، لكن الأكيد؛ أنها تعكس آثار من كُتِبَتْ فيهم ، وتُبقى ملمحاً من ملامحِ حياتِهم خالداً بعد فنائهم، فَتُبقى بعضَ ذكرِهم فى أزمانٍ غير زمانهم.
.................................
أبو العتاهية
.................................
أذن حي تسمعي ... إسمعي ثم عي وعي
أنا رهن بمضجعي ... فاحذري مثل مصرعي
عشت تسعين حجة ... أسلمتني لمضجعي
كم ترى الحي ثابتا ... في ديار التزعزع
ليس زاد سوى التقى ... فخذي منه أو دعي
.................................
قد أسمعت لو ناديت حياً ولكن لا حياة لمن تنادي.
.................................
عمرو عشماوى 01-11-2008

Friday, October 24, 2008

تطيّر


فى طريقِه للإلتحاق بالجامعة
نَسِىَ أوراقَه فى السيارة التى أقلَتْه
أعاد إستخراج الأوراق
وطلب تحويلَه إلى كليةٍ أُخرى
.......................................................................
فى طريقه للعمل بإحدى الشركات الكبرى
أطارت سيارةٌ مسرعة بعضَ الماءِ المتجمع فى الطريق
أغرقت ملابسَه فى أول يوم له فى عمله الجديد
رجع إلى بيته، وقدم إستقالته قبل أن يبدأ
.......................................................................
فى طريقه للمطار
قرأ توقعات الأبراج فى الجريدة
نصحته النجوم أن لا يسافر فى هذا اليوم
ألغى سفره
.......................................................................
هكذا هو؛ دائماً يتبعُ طَيرَه
يخشى أن يخالفَ بعضَ المصادفاتِ المحبطة فيندم
وكأنه أتخذ من الأحداث دليلاً
يقودُه إلى الخير، ويُثنيهِ عن مغارِمِ الغيب
.......................................................................
لكن .. حين يكونُ الأمرُ بشأنِها؛ يتجاهلُ دليلَهُ المزعوم
فيُطبِقُ جمالُها عن الشكِ عينَهُ
وتكذبُ لباقتُها زَعمَ أصدقائِهِ عنها
فيُيَمِنُ حبه لها شؤمَ تَطَيُّرِه
ويقضُ شكُه فيها مضجَعَه
وفى الأخير، لا يتوقف عن وصلها
.......................................................................
فى طريقِهِ لخِطبَتِها
إنفجرت إحدى إطارات سيارتِه
بدّلَ الإطار
أغلق جواله
عاد إلى بيته
ليقضى لياليه مسهدا
يشكُ فى شكِهِ
ويلعنُ دليلَه
.......................................................................
إذا كانَ الغرابُ دليلَ قومٍ ... فلا وصلوا ولا وصلَ الغرابُ
.......................................................................
.......................................................................
عمرو عشماوى (24-10-2008)